أبو علي سينا
القياس 321
الشفاء ( المنطق )
فلنبدأ بالاقترانات التي تستعمل فيها المقدمات المنفصلة الحقيقية الموجبة ، التي لو انفردت لم يأتلف منها قياس فيخلطها بالمنفصلات الموجبة الغير الحقيقية ، وبسوالبها . وسوالب « 1 » الحقيقية ضرب من موجبتين ، إحداهما سالب « 2 » جزء : دائما إما أن يكون ه ز ، وإما أن يكون ج د ؛ وإما أن يكون ج د وإما أن لا يكون « 3 » آ ب . فنقول : إنه ينتج . برهانه أنه إنهما يصيران هكذا : كلما كان ه ز ، لم يكن ج د ؛ وكلما لم يكن ج د ، لا يكون آ ب « 4 » ؛ فكلما كان ه ز ، لم يكن آ ب ؛ فإما « 5 » أن لا يكون ه ز ، وإما أن لا يكون آ ب « 6 » . فإن جعلنا ذات السلب سالبة لم ينتج . لأنه تارة يصح « 7 » الانفصال الكلى الموجب ، وهو « 8 » ينتج السلب « 9 » الدائم لهذا الانفصال ؛ وتارة لا يصح « 10 » الانفصال الموجب « 11 » ، وينتج السلب الدائم لهذا الانفصال « 12 » . وإذا « 13 » كان كذلك لم يلزمه شئ بعينه . مثال الأول : إما أن يكون الاثنان فردا ، وإما أن يكون « 14 » الاثنان زوجا . وليس البتة إما أن يكون زوجا ، وإما أن لا يكون « 15 » فردا . يصح « 16 » هاهنا أنه : إما أن يكون الاثنان فردا ، وإما أن لا يكون فردا ، يصدق من هذا أنه دائما « 17 » ليس إما أن يكون الاثنان عددا فردا وإما أن لا يكون فردا « 18 » « 19 » ، ومثال « 20 » الثاني : إما أن يكون الاثنان فردا ،
--> ( 1 ) وسوالب : وبسوالب ع ( 2 ) سالب : سالبه س . ( 3 ) وإما أن لا يكون : أو لا يكون ن . ( 4 ) يكن آ ب : يكن ج د عا . ( 5 ) فإما : وإما عا ( 6 ) لا يكون آ ب : لا يكون ج د عا . ( 7 ) يصح : ينتج د ، س ، سا ، ع ، عا ، ن ، ه ( 8 ) وهو : وتارة د ، س ، سا ، عا ، ن ، ه ( 9 ) السلب : السالب س . ( 10 ) لا يصح : يصح ع . ( 11 ) وتارة . . . الموجب : ساقطة من د ، س ، عا ، ن ، ه ( 12 ) وينتج . . . الانفصال : ساقطة من د ، س ، عا ، ن ، ه . ( 13 ) وإذا : فإذا س . ( 14 ) وإما أن يكون : ويكون ن . ( 15 ) وإما أن لا يكون : ويكون ن ( 16 ) يصح : فصح ن . ( 17 ) دائما : كأنما ع . ( 18 ) يصح . . . . لا يكون فردا : ساقطة من د . ( 19 ) يصدق . . . لا يكون فردا : ساقطة من س ، سا ، عا ، ن ، ه . ( 20 ) ومثال : مثال ب ، د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ، ه .